على الرغم من موجة الانخفاضات الكبيرة والتاريخية في أسعار السيارات، إلا أن ذلك لم ينعش السوق في مصر حتى الآن.
فقد شهدت السوق خلال الأيام الأولى من العام الحالي موجة جديدة من تخفيضات الأسعار، التي بدأت في النصف الثاني من العام الماضي، حيث تجاوزت الانخفاضات في بعض الطرازات مبلغ 400 ألف جنيه.
ورغم أن هذه التخفيضات غير المسبوقة منذ سنوات، فإنها لم تنجح بعد في تحفيز الطلب بالشكل المتوقع، إذ يواصل المستهلكون التريث في قرارات الشراء منتظرين وصول الأسعار إلى مرحلة الاستقرار والاقتراب من السعر العادل.
ومؤخرا، خفضت شركتا أوتو موبيليتي وأبو غالي موتورز، وكلاء علامة جيلي في السوق المصري، أسعار طرازات “إمجراند” و”كول راي” المجمعة محليًا بنحو 50 و100 ألف جنيه، لتتراوح أسعارها حاليا بين 924 ألف جنيه و1.024 مليون جنيه.
وتوقعت مصادر بشعبة السيارات في اتحاد الغرف التجارية لـ “العربية نت”، بدء استقرار الأسعار مع بداية الربع الثاني من العام الحالي، لتصل إلى مستويات عادلة، وهو ما سيحفز الطلب بشكل أكبر مقارنة بمستوياته الحالية.
وأكدت المصادر أن التخفيضات المرتقبة ستكون محدودة وعلى أنواع معينة من السيارات فقط، متوقعين نمو مبيعات السيارات في مصر خلال العام الحالي بمعدلات تتراوح بين 25 و40% لتصل نحو 250 ألف سيارة.
وأشاروا إلى أن فئات السيارات الاقتصادية، التي تتراوح أسعارها بين 750 ألف ومليون ونصف جنيه، وصلت إلى مستويات سعرية مقبولة ومنطقية، ما جعل العملاء الأكثر جاهزية ماليًا يقدمون على الشراء دون تردد، أما الفئات الأعلى، التي تتراوح بين 1.5 و3 ملايين جنيه، فما زالت تواجه طلبًا محدودًا نظرًا لارتفاع أسعارها مقارنة بالقدرة الشرائية للمستهلكين.
وتشير التوقعات أن تصل المبيعات إلى نحو 250 ألف سيارة بنهاية 2026، بنمو يتراوح بين 30 و40% مقارنة بالعام الماضي، الذي أغلق عند حدود 160–170 ألف سيارة.

