أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقاري لا يزال الأداة الأقوى لصناعة الثروة على المدى المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن أسعار العقارات في مصر ارتفعت بأكثر من 300% خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية التي دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة تحقق عائداً حقيقياً.
وقال البستاني، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي»، المذاع عبر قناة صدى البلد، إن ما تشهده الأسواق حالياً هو انعكاس مباشر لسياسات رفع الأسعار العالمية، موضحاً أن المستثمرين اتجهوا للتحوّط بالشراء، وضرب مثالاً بـقفزة أسعار الفضة من 30 إلى نحو 120 دولاراً خلال عام واحد نتيجة دخولها في الصناعات الحديثة.
وأضاف أن الذهب يحافظ على القيمة لكنه لا يصنع الثروة، بينما العقار هو الاستثمار القادر على توليد دخل مستدام وبناء ثروة حقيقية، لافتاً إلى أن امتلاك أصل إنتاجي كعقار أو ورشة أو مشروع صغير يمثل نقطة انطلاق نحو تنمية الدخل وتعظيم رأس المال.
وأشار رئيس جمعية المطورين إلى أن العقار يتميز بقدرته على الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد متزايد، خاصةً مع ارتباط تكلفته بسعر الدولار، مبيناً أن عام 2024 شهد زيادة ملحوظة في الإقبال على شراء العقارات باعتبارها الملاذ الأكثر أماناً لحماية المدخرات من تقلبات سعر الصرف.
وحول مستقبل السوق، أوضح البستاني أن ارتفاع الأسعار أمر طبيعي ولا يعني وجود فقاعة عقارية، لأن الفقاعة تعني تضخيماً في القيمة دون مبرر حقيقي، وهو ما لا ينطبق على السوق المصري. وتوقع أن يشهد عام 2026 انتعاشاً قوياً في المبيعات خلال الربع الثاني بعد فترة تباطؤ نسبي شهدها 2025.

