أثار مقترح رجل الأعمال حسن هيكل الخاصة بالمقايضة الكبرى لتصفير الدين الداخلي المصري، بنقل ملكية أصول الشركات التابعة لوزارة المالية إلى صندوق أجيال مصر والبنك المركزي، الكثير من الجدل في الشارع المصري.
هذا الجدل دعا كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لعقد ندوة للرد على هذا المقترح الذي ينص على نقل ملكية ما قيمته 10 تريليونات جنيه من أسهم الصندوق إلى البنك المركزى، مع إدارة محترفة للصندوق وموازنة موحدة لكل شركات القطاع العام.
وجاء الرد صاعقا من خبراء الاقتصاد، الذين أكدوا أن هذا المقترح يُخرج البنك المركزي عن مهمته الرئيسية والوحيدة وهى استقرار الأسعار والإدارة الحصيفة للجهاز المصرفي.
وأشاروا إلى أن هناك فارق كبير بين إدارة الدولة اقتصاديا وإدارة الشركات، خاصة وأن المقترح يرتكز على قائمة الأرباح والخسائر للدولة، وهو طرح أغرب من الخيال.
ليس ذلك فحسب، بل إن نقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر وهو قناة السويس يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية، كما أن اقتراح أن يكون الحل خلال ٣ أشهر خارج نطاق كل نقاش محترف وجاد.
وأكد الخبراء، أن البنك المركزي ليس مؤسسة تتحمل أعباء ونتائج قرارات الحكومة خاصة الارتفاع الحاد في المديونية، وأن ميزانية البنك ليس بها أي مكان لملكية شركات حكومية، ولا يوجد أي سند قانوني أو علمي أو محترف لذلك.
بالإضافة إلى ذلك فإن البنك المركزي لديه العديد من المشاكل في ميزانيته العمومية وفي غنى عن أي أفكار أخرى من أي طرف.
وفي النهاية أكد الخبراء أن تنفيذ هذا المقترح سيكون كارثة اقتصادية وزلزال بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مشيرين إلى أن مشكلة الديون مشكلة خطيرة بالفعل لكنها تحتاج إلى فريق اقتصادي متخصص على أعلى مستوى ويعمل بعيدا عن أي ضغوط للخروج بورقة سياسات اقتصادية محترفة للتعامل مع المشكلة.

