نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء فيديو توثيقيًا جديدًا، استعرض من خلاله مراحل التحول الجذري الذي شهدته منطقة تلال الفسطاط خلال السنوات الأخيرة، وكيف نجحت الدولة المصرية في تغيير واقعها من منطقة عشوائية تعاني من تراكم المخلفات والنفايات، إلى مشروع حضاري متكامل ومساحة خضراء تُعد الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط.
منطقة كانت تواجه الإهمال لسنوات
أظهر الفيديو لقطات صادمة للوضع السابق للمنطقة، حيث كانت “تلال الفسطاط” تمثل واحدة من أكبر التجمعات العشوائية غير الآمنة، وتلالًا ضخمة من النفايات ومخلفات البناء والحيوانات النافقة، مما تسبب في تشويه المشهد البصري للقاهرة التاريخية وحرمان سكانها من أي خدمات أو مساحات آمنة.
بدء عملية التطوير بتوجيهات رئاسية
وبحسب ما عرضه المركز الإعلامي، بدأت عملية التطوير الشامل بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال إزالة الامتداد العشوائي بالكامل، ونقل القاطنين إلى مجمعات سكنية حديثة ومتكاملة الخدمات، بما يضمن لهم حياة كريمة وبيئة معيشية أفضل.
أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط
بعد التخلص من المخلفات وإعادة تخطيط المنطقة، تحولت “تلال الفسطاط” إلى أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط، تتميز بموقع استراتيجي يتجاور مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة، بما يخلق حالة فريدة تجمع بين الطبيعة والثقافة والترفيه في قلب القاهرة التاريخية.
وتشمل الحديقة مساحات خضراء ممتدة، ومناطق للمشي والأنشطة الرياضية، وساحات مفتوحة للفعاليات، ما يجعلها متنفسًا آمنًا ومقصدًا لسكان القاهرة وزوارها.
إحياء المواقع التاريخية وتعزيز الهوية البصرية
يستعرض الفيديو كيف ساهم المشروع في استعادة القيمة الجمالية والتاريخية للمنطقة، باعتبارها جزءًا من القاهرة القديمة وأحد أهم مواقعها ذات الطابع التراثي، مما ينسجم مع خطة الدولة لإعادة تأهيل وإحياء المناطق التاريخية وتحويلها إلى نقاط جذب سياحي وحضاري.
مهرجان الفسطاط الشتوي 2025
وتتوج هذه الجهود بإطلاق مهرجان الفسطاط الشتوي 2025 على مسرح الأرينا داخل الحديقة، ليضيف بعدًا ثقافيًا جديدًا ويؤكد نجاح المشروع في تحويل المنطقة من بؤرة مهملة إلى مركز حضاري نابض بالحياة.

