تسلم وزير الصناعة الجديد خالد هاشم، مهام عمله في توقيت دقيق يشهد فيه القطاع الصناعي المصري تحديات متراكمة، إلى جانب فرص واعدة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي.
وتتطلب المرحلة الراهنة من الوزير الجديد اتخاذ عدد من القرارات الهامة والجرئية لإنعاش هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد المصري، ورفع مساهمته في الناتج المحلي.
ويأتي ملف توفير الأراضي الصناعية المرفقة في صدارة الأولويات، خاصة في نطاق القاهرة الكبرى، بالإضافة إلى ملف إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، ودعم المصانع المتعثرة.
ومن ضمن الملفات الهامة على طاولة الوزير الجديد، القضاء نهائيًا على ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية، ووضع حد لعمليات التنازل عنها، مع حظر بيعها أو تأجيرها لفترة زمنية محددة.
فضلا عن استكمال تنفيذ رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع الأخضر والمستدام، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ورفع حجم الصادرات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية.
ليس هذا فحسب، بل مطلوب من الوزير العمل على رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول عام 2030، وزيادة فرص العمل في القطاع الصناعي من 3.5 مليون إلى 7 ملايين عامل، إلى جانب رفع مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبجانب ذلك، سيعمل الوزير على تعميق التصنيع المحلي من خلال إنشاء مصانع جديدة لإحلال الواردات، وتوفير احتياجات السوق المحلي من مستلزمات الإنتاج المستوردة بجودة عالية وأسعار تنافسية، عبر جذب المزيد من المستثمرين، مع إقرار حزمة جديدة من التيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة، التي تجاوزت الجداول الزمنية المقررة، بعد دراسة أوضاعها ومنحها مددًا إضافية خارج البرامج الزمنية المعتمدة، وإتاحة مبادرات تمويل جديدة للقطاع الصناعي بفائدة تقل عن 15%، وتوفير حزم تمويلية متنوعة عبر مبادرات وطنية جديدة، تُضاف إلى ما أُطلق بالفعل بالتعاون بين وزارات الصناعة والمالية والبنك المركزي، والتي وفرت 90 مليار جنيه تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية لتمويل رأس المال العامل بفائدة لا تتجاوز 15%.

