في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد المصري تحديات عديدة، توقع الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي الأسبق، أن يكون عام 2026 مفترق طرق للاقتصاد.
بهاء الدين قال خلال استضافته في برنامج “الصورة” على قناة النهار، إن مصر في بدايات عام 2026 تقف أمام مفترق طرق حقيقي، ليس فقط على صعيد القضية الاقتصادية ولكن عدة أمور، قائلًا: «ليس فقط في ملف الاقتصاد، وأيضًا في الإصلاح السياسي والمجتمع وتوازنه، وحتى إقليميًا ودوليًا، فهي لحظة مهمة جدًا».
أضاف بهاء الدين، أن مصر يمكنها الاستمرار وتحقيق أداء اقتصادى بعد انتهاء العلاقة مع صندوق النقد الدولى، وانتهاء البرنامج بنهاية عام 2026، قائلا، “الاقتصاد المصرى يقدر يعيش من غير الصندوق، ومن الضرورى الاستعداد لذلك من الآن وحتى نهاية هذا البرنامج”.
وطالب بهاء الدين، باستمرار المجموعة الاقتصادية الأساسية في التعديل الوزاري المرتقب، مشيرا إلى أنها يجب أن تستمر لأنها بدأت خطوات مهمة ويجب أن تُستكمل، مؤكدًا أن تغيير السياسات أهم من تغيير الأشخاص.
ولفت إلى أن هناك أفكارا مطروحة للتعامل مع أزمة الدين، إلا أن بعضها يندرج تحت ما وصفه بالمعالجات الحسابية، موضحًا أن الخيارات المتاحة منطقيًا لديه لا تخرج عن 4 مسارات، إما سداد الديون من خلال البيع وهو ما تم بالفعل بشكل جزئي، أو التفاوض مع الدائنين لتخفيف الأعباء، وهو خيار أصبح أكثر صعوبة في ظل تحول جزء كبير من الدين إلى مؤسسات مالية وقطاع خاص، بما يقلص هامش التفاوض مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقود.
واستكمل أن خيار التوقف عن السداد يمثل كارثة، مؤكدًا أنه لا يرى حلًا لأزمة الدين بعيدًا عن هذه البدائل المحدودة، مشددًا في الوقت نفسه على أن العمل وزيادة النشاط الاقتصادي يمثلان المسار الأهم.
وانتقد محاولات تغيير مسميات الدين أو نقله من دائن إلى آخر أو تحويله إلى أوراق مالية، معتبرًا أن هذه الحلول قد تكون مفيدة من الناحية المحاسبية أو الشكلية، لكنها لا تعالج مشكلة الدين، وإنما قد تحسن الصورة.
وأكد أن الحل الوحيد يتمثل في زيادة الإنتاج، ورفع معدلات التشغيل، وتعزيز الاستثمار، وزيادة الصادرات، لمعالجة لملف الدين.

